زبير بن بكار

170

الأخبار الموفقيات

[ ممن أخذ الأحنف أخلاقه وعلمه ] 92 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني محمّد بن سلام عن الأحنف « 1 » : أنه قال لأصحابه : أتعجبون من أخلاقي وعلمي ؟ انما هذا شئ استفدته من عمّي صعصعة « 2 » ، فاني أنا في ذود « 3 » لأبي أرعاها إذ عرض لي وجع في بطني ، فلبثت أياما أشتهي أن أرى بعض أهلي ، فأشكو اليه ، إذ مرّ بي عمّي صعصعة ينتجع أرضا . فمشيت معه . أو قال : سرت معه فذهبت ( 52 ظ / ) أشكو اليه ، فأسكتني ، ثم مشيت أشكو اليه فأسكتني ، أحسبه قال : الثالثة . ثم قال « 4 » : يا ابن أخي لا تشك الذي ينزل بك إلى أحد من الناس ، فإنما الحياة رجلان : صديق فيسوؤه ما تشكو اليه ، أو عدوّ فيسرّه ، ولا تشك الذي ينزل بك إلى مخلوق مثلك لا يستطيع أن يدفع عن نفسه مثل الذي نزل بك . ولكن أشك ذلك إلى الذي ابتلاك ، والذي يقدر أن يفرّجه عنك . يا ابن أخي ، هل ترى عيني هذه ؟ ما أبصرت بها سهلا ولا جبلا منذ عشرين سنة ، ما أطلعت على ذلك وزوجتي ، ولا أحدا من أهلي . [ جحدر بن مالك والحجّاج ] 93 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني عمر بن أبي بكر المؤمّلي عن عبد اللّه بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال : كان بأرض اليمامة رجل من ربيعة يقال له : جحدر بن مالك

--> ( 1 ) هو الأحنف بن قيس بن معاوية من تميم . انظر المعارف 423 . ( 2 ) هو صعصعة بن معاوية عم الأحنف الأصغر ، كان سيد بني تميم في خلافة معاوية . المعارف 424 ( 3 ) الذود : ثلاثة أبعرة إلى العشرة ، أو خمس عشرة أو عشرين أو ثلاثين ، أو ما بين الاثنتين والتسع مؤنث . ( 4 ) سقطت عبارة ( الثالثة ثم قال ) من ب .